ابن حجر العسقلاني

396

تغليق التعليق

نفسه في ذلك اليوم في التخريج فقلت له إني أراك تقول ما أتيت شيئا بغير علم فما الفائدة في الإستلقاء فقال أتعبت نفسي اليوم وهذا ثغر خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة فإن غافصنا العدو كان بنا حراك قال وكان يركب إلى الرمي كثيرا فما أعلمني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين بل كان يصيب في كل ذلك ولا يسبق قال وركبنا يوما إلى الرمي ونحن بفربر فخرجنا إلى الدرب الذي يؤدي إلى الفرضة فجعلنا نرمي وأصاب سهم أبي عبد الله وتد القنطرة التي على النهر فانشق الوتد فلما رآه نزل عن دابته فأخرج السهم من الوتد وترك الرمي وقال لنا ارجعوا فرجعنا فقال لي يا أبا جعفر لي إليك حاجة وهو يتنفس الصعداء فقلت نعم فقال تذهب إلى صاحب القنطرة فتقول إنا قد أخللنا بالوتد فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله أو تأخذ ثمنه أو تجعلنا في حل مما كان منا وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر فقال لي أبلغ أبا عبد الله السلام وقل له أنت في حل مما كان منك فإن جميع ملكي لك الفداء فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه وأظهر سرورا كثيرا وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث وتصدق بثلاثمائة درهم قال وسمعته يقول لأبي معشر الضرير إجعلني في حل يا أبا معشر فقال من أي شيء فقال رويت حديثا يوما فنظرت إليك وقد أعجبت به به وأنت تحرك رأسك ويديك فتبسمت من ذلك فقال أنت في حل رحمك الله يا أبا عبد الله م 212 أقال وسمعته يقول دعوت ربي مرتين فاستجاب لي فلن أحب أن أدعو